
طالب صندوق النقد الدولي لبنان إدخال تعديلات على مشروع قانون الفجوة المالية الهادف إلى تمكين أصحاب الودائع من استعادة أموالهم المحتجزة في النظام المصرفي، في إطار المحادثات الجارية للتوصل إلى برنامج إنقاذ مالي للبنان، بحسب تأكيد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام.
وأوضح سلام، في مقابلة مع تلفزيون بلومبيرغ على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس يوم أمس الأربعاء، أن صندوق النقد “لا يمكنه المصادقة على الصيغة الحالية للمشروع كما هي”، مشيراً إلى أن المؤسسة الدولية اقترحت بعض التعديلات عليه.
وأضاف: “كان النقاش إيجابياً وسيتواصل”، مؤكداً أن حكومته “تسعى بوضوح إلى التوصل لبرنامج مع صندوق النقد، كما ورد في البيان الوزاري لحكومة الطوارئ“.
وكان مجلس الوزراء اللبناني قد أقر مشروع القانون الشهر الماضي، على أن يتيح للمودعين استرداد ما يصل إلى 100 ألف دولار من ودائعهم على مدى أربع سنوات، في خطوة اعتُبرت جزءاً من مساعي معالجة واحدة من أعمق الأزمات المالية في تاريخ البلاد الحديث.
وقد انعكس الإعلان عن مشروع القانون إيجاباً على السندات اللبنانية، التي سجلت في وقت سابق من الشهر الحالي أعلى مستوياتها منذ ما قبل مارس/آذار 2020، عندما تخلف لبنان عن سداد نحو 30 مليار دولار من ديونه الدولية، إلا أن هذه المكاسب تراجعت لاحقاً بعدما أفادت شركة “أوكتوس” (Octus) بوجود تحفظات لدى صندوق النقد الدولي على الصيغة الحالية للقانون.
ويُنظر إلى الاتفاق مع صندوق النقد الدولي على أساس أنه شرط أساسي لإعادة هيكلة القطاع المصرفي واستعادة الثقة بالاقتصاد اللبناني، في ظل استمرار القيود غير الرسمية على السحوبات والتحويلات منذ اندلاع الأزمة المالية في 2019.
العربي الجديد