يوسف المسمار*
لا تَشْـكُـوَنَّ ظلامـةً لمنـافـقٍ
إنَّ الشـكايـةَ للـمنافــقِ أظْـلَــمُ
وانهـَضْ بنفسكَ في الحياةِ ولا تكنْ
ذاكَ الذي حِيَـلَ التسوُّل يَـرْسمُ
ما فـازَ من ألـِفَ التأوهَ شاكيـاً
بل فازَ من لـزمَ الجهادَ ويلزمُ
لا خيرَ في أهلِ الخُمولِ ووهْمِهمْ
شـَرُّ البريةِ خـاملٌ مُـتَـوَهِّــمُ
شـَكوى الكريمِ إذا اشتكى أنشودةٌ
مـنهـا التعـبقـرُ بالإبـاء يُجَـسَّـمُ
فإذا اشتكى شخصٌ لغيـر إلـَهـهِ
لا شــكوى إلاَّ للكـرامِ تُــقَــدَّمُ
آيُ السـعادةِ نـظـرةٌ وعـقـيـدةٌ
بالعَـدلِ تَـحْـكُمُ،بالمحبة تَرْحَـمُ
فالعـدلُ من غير المحبة يظلمُ
والحُبُّ من غير العدالة يُجرمُ
حـُبُّ العـدالةِ بالهـدايةِ يـبتدي
عـدلُ المحبةِ بالفضائل يَسـلمُ
يا أيها الشـاكي إليكَ نصيحتي
شكوى العزيزِ الى الذليلِ تَسمُّمُ
إيـاكَ أن تـشكـو الحيـاةَ فإنهـا
للصـالحيـنَ تـَألـُّـقٌ وتَـنَـعُّـــمُ
ما شـــأءَ ربُّ العالمينَ حياتـنا
إلا لســرٍّ والـمُـفَـكّـرُ يَـفـهَـمُ
إنَّ الحيـاةَ جميـلـةٌ ، وجـمالُـهـا
هِـبةُ الذي يُحيِّ الوجودَ ويعـدمُ
ما أنْكَـرَ الخَلقَ الجميلَ وما اشتكى
إلا المنافـقُ والجَـحـودُ الأظـلَــمُ
يا ايها الشاكي خلاصُكَ في التُقى
أتقى الخليقةِ في الوجودِ ألأحـكَـمُ
مـن لا يـعي أن الحـيـــاة تـقـــدمٌ
بـدمِ البـطـولـةِ لا يـفـوزُ ويـعـظـمُ
من كتاب :” خواطر من الحياة ”
*المدير الثقافي للجمعية الثقافية السورية – البرازيلية